محمد بيومي مهران
28
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
وأولى الأقوال بالصواب ، عند الإمام الطبري ، قول من قال : تأويل ذلك ، إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم ، لأنه كان لدينك مخالفا ، وبي كافرا ، وكان ابنه ، لأن اللّه تعالى ذكره ، قد أخبر نبيه محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه ابنه ، فقال : « وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ » ، وغير جائز أن يخبر أنه ابنه ، فيكون بخلاف ما أخبر ، وليس في قوله « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » دلالة على إنه ليس بابنه ، إذ كان قوله « لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » محتملا من المعين ما ذكرنا ، ومحتملا « إنه ليس من أهل دينك » ، ثم يحذف الدين ، فيقال : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » ، كما قيل « وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 15 / 346 ( دار المعارف - القاهرة 1960 .